حبيب الله الهاشمي الخوئي

93

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص . قال : إن كنت تريد معناه ( معانيه - خ ل ) فلا بأس . وبالجملة الكلام في القرآن والحديث هو ما ذكره مولى الموحدين أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام نقله الرّضي في النّهج كما مضى في الخطبة الثمانية والمأتين وكذا نقله الكلينيّ في الكافي وفي الوافي ( ص 62 م 1 ) . روي الكلينيّ بإسناده عن أبان بن عيّاش عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام : انّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي اللَّه غير ما في أيدي النّاس ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي النّاس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كلَّه باطل أفترى النّاس يكذبون على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله متعمّدين ويفسّرون القرآن بآرائهم قال : فأقبل عليه السّلام عليّ فقال : قد سألت فافهم الجواب : إنّ في أيدي النّاس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعامّا وخاصّا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وقد كذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على عهده حتّى قام خطيبا فقال : أيّها النّاس قد كثرت علىّ الكذابة فمن كذب علىّ متعمّدا فليتبؤه مقعده من النّار ثمّ كذب عليه من بعده . وانّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنّع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج ان يكذب على رسول اللَّه متعمدا فلو علم النّاس انّه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول اللَّه ورآه وسمع منه فيأخذون عنه وهم لا يعرفون حاله وقد اخبر اللَّه عن المنافقين بما اخبره ووصفهم بما وصفهم فقال تعالى * ( وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ) * ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمّة الضلالة والدعاة إلى النّار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب النّاس وأكلوا بهم الدّنيا وانّما